السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

19

قاعدة الفراغ والتجاوز

طاهر ) فينتج ( انّ هذا طاهر ) وهو حكم جزئي ، ومنه قاعدة الفراغ والتجاوز فإنها تنتج صحة العمل الجزئي المأتي به . الثاني - انّ تطبيق القواعد الأصولية على المصاديق انما هو بيد المجتهد وليس للمقلد حظ فيه ، فانّ تطبيق حلّية ما لا نص فيه على شرب التتن مثلا بيد المجتهد ، فانّه بعد الفحص وعدم وجدان نص فيه يحكم بأنه مما لا نص فيه فهو حلال ، وهذا بخلاف المسائل الفقهية ، فانّ تطبيقها بيد المقلد ، كحرمة الخمر مثلا ، فانّ المجتهد يفتي بها وامّا تطبيق الخمر على مائع في الخارج فهو بيد المقلد وليس للمقلد الرجوع إلى المجتهد في التطبيق الّا من باب الرجوع إلى المخبر العادل ، وقاعدة الفراغ والتجاوز يكون تطبيقهما على مواردهما بيد المقلد وانما يأخذ المقلد كبراهما من المجتهد . ويلاحظ على الوجه الأول : أولا - ما ذكر فيه من انّ القاعدة الفقهية لا تنتج الّا الحكم الجزئي غير صحيح ، فانّ القاعدة الفقهية ربما تثبت حكما كليا كما في اثبات الضمان مثلا في المقبوض بالبيع الفاسد بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، أو اثبات طهارة الأرنب مثلا بقاعدة الطهارة . وثانيا - ما ذكر من انّ الميزان في القاعدة الأصولية ان تثبت الحكم الكلي لا الجزئي أيضا غير دقيق ، بل الميزان فيها أن تثبت الحكم في الشبهة الحكمية سواء كان حكما كليا أم جزئيا ، كما إذا فرض ثبوت حكم بقاعدة أصولية ، على مكلف خاص كالرسول ( ص ) مثلا أو المعصومين ( ع ) أو غيرهم بنحو القضية الخارجية فانّ هذا لا يخرج القاعدة عن كونها أصولية ، نعم لم يتفق خارجا ذلك لكون الاحكام الفقهية مجعولة على نهج القضايا الكلية الحقيقية ، الّا انّ هذا من باب الاتفاق والملازمة ، فلا ينبغي اخذه في المسألة الأصولية ، وانما المأخوذ فيها أن تكون منتجة للحكم في الشبهة